محسن باقر الموسوي
429
علوم نهج البلاغة
يقول ابن أبي الحديد : أخذه ابن نباته بعينه فقال : لو كشفتم عنهم أغطية الأجداث بعد ليلتين أو ثلاث لوجدتم الأجداث على الخدود سائلة والألوان من ضيق اللحود حائلة وهوام الأرض من نواعم الأبدان جائلة والرؤوس المديدة على الإيمان زائلة ينكرها من كان لها عارفا ويفرّ عنها من لم يزل لها آنفا « 1 » . ثانيا : الحريري « كم من أكلة تمنع أكلات » أخذ الحريري هذا المعنى بلفظه في المقامات : ربّ أكلة هاضت الأكل ومنعته ما أكل « 2 » . ثالثا : عبد الله بن الزبير « لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم » . لما وفد إليه أهل البصرة في أيام إمارته وكان فيهم الأحنف فتكلم منهم أبو حاضر الأسدي وكان خطيبا جميلا فقال له عبد الله بن الزبير : اسكت فوالله لوددت أن لي بكل عشرة من أهل العراق واحدا من أهل الشام صرف الدينار بالدرهم « 3 » . رابعا : عبد الله بن المعتز 1 - « نفس المرء خطاه إلى أجله » « 4 » . قال ابن أبي الحديد : وجدت هذه الكلمة منسوبة إلى عبد الله بن المعتز فقيل أوله : « الناس وفد البلى ، وسكان الثرى ، وأنفاس الحي خطاه إلى أجله ، وأمله خادع له عن عمله » . وقال : فلا أدري هل هي لابن المعتز أم أخذها من أمير المؤمنين عليه السّلام والظاهر أنها لأمير المؤمنين عليه السّلام فإنها بكلامه أشبه ، ولأن الرضي قد رواها عنه ، وخبر
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 11 / 162 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 / 397 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 / 75 . خطبة : 96 . ( 4 ) حكمة 71 ص 417 راجع ابن أبي الحديد 18 / 221 .